دخلت في صفقة، حللت السعر، توقعت وصوله إلى مستوى معين، وبالفعل تحرك كما توقعت. ربما جنيت الربح مبكرًا قبل أن يصل لهدفك، أو ربما وصل السعر لهدفك ثم استمر في الصعود إلى مستويات أبعد. الآن يأتي السؤال: هل أندم؟ ولماذا أندم؟
الندم لا يغير شيئًا
الندم بعد تنفيذ الصفقة لن يغير نتيجتها، لكنه قد يؤثر على قراراتك المستقبلية. إذا كنت تتداول بخطة واضحة، ووضعت هدفك بناءً على تحليل منطقي، فلماذا تندم إذا استمر السعر في الاتجاه بعد خروجك؟ هل كنت تعلم مسبقًا أنه سيواصل الصعود؟ بالطبع لا، لأن السوق مليء بالاحتمالات، ولا يوجد متداول يعرف المستقبل.
هدفك لم يكن عشوائيًا
عندما حددت منطقة جني الأرباح، لم تخترها بشكل عشوائي، بل بناءً على معطيات تحليلية. إذا التزم السعر بخطتك وحقق هدفك، فهذا نجاح، وليس سببًا للندم. السوق يتحرك دائمًا، وستجد دائمًا فرصًا جديدة.
الندم قد يقودك لسلوكيات خاطئة
إذا بدأت تشعر بالندم في كل مرة يواصل السعر التحرك بعد خروجك، فقد تقع في فخ تعديل استراتيجيتك بناءً على العواطف. قد تبدأ في تغيير أهدافك عشوائيًا، أو تحتفظ بالصفقات لفترة أطول على أمل تحقيق أرباح أكبر، مما قد يؤدي إلى خسائر غير ضرورية.
الدرس الأهم
بدلًا من الندم، ركّز على مراجعة أدائك بموضوعية. اسأل نفسك:
• هل التزمت بخطتي؟
• هل كان خروجي منطقيًا بناءً على تحليلي؟
• هل هناك شيء يمكن تحسينه في استراتيجيتي دون أن يكون بدافع العاطفة؟
إذا كانت إجابتك “نعم”، فأنت على الطريق الصحيح. التداول ليس عن محاولة تحقيق أقصى ربح من كل صفقة، بل عن اتباع نظام يحقق لك أرباحًا مستمرة على المدى الطويل. السوق لن ينتهي، والفرص لن تتوقف، والمهم هو أن تظل متماسكًا ومتزنًا في قراراتك.
Leave a Reply